ابن رشد
1350
تفسير ما بعد الطبيعة
جميع المتوسطات فلاشياء متقابلة بالوضع فإنها من هذه فقط تتغير بذاتها ولهذه العلة لا يمكن ان تتغير التي لا تتقابل بالوضع فإذا سيكون التغير ولا تغير من المقابلة بالوضع ومن التي تقابل بالوضع اما النقيضة فليس لها متوسط البتة فان النقيضة مقابلة بالوضع أحد جزأيها أيها كان حاضر ابدا وليس لها متوسط البتة واما سائر المقابلة بالوضع فبعضها مضاف وبعضها عدم وبعضها اضداد واما المضاف فجميع التي ليست بأضداد فليس لها متوسط والعلة في ذلك انها ليست في جنس هو هو وما يكون المتوسط بين العلم والمعلوم بل فيما بين الكبير والصغير التفسير قوله واما في الاضداد فيمكن ان يكون متوسط وفي بعض الأشياء مضطر ان يكون متوسط بين الاضداد يريد ويخص الاضداد من بين سائر المتقابلات انه يوجد في بعضها المتوسط والسبب في ذلك ان في بعض الأجناس التي فيها الاضداد مضطر ان يكون متوسط بين الاضداد ثم قال فان جميع المتوسطة في جنس واحد والتي لها متوسط أيضا يريد وانما وجب ذلك لان المتوسطات والأشياء التي هي بينهما